الشيخ عزيز الله عطاردي
426
مسند الإمام الصادق ( ع )
1881 - عنه قال الصادق عليه السّلام السخاء من أخلاق الأنبياء وهو عماد الإيمان ولا يكون مؤمن إلا سخيا ولا يكون سخيا إلا ذو يقين وهمة عالية لأن السخاء شعاع نور اليقين ومن عرف ما قصد هان عليه ما بذل . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وما جبل ولي اللّه إلا على السخاء ما يقع على كل محبوب أقله الدنيا ومن علامة السخاء أن لا يبالي من أصحاب آكل الدنيا ومن ملكها مؤمنا أو كافرا وعاصيا أو مطيعا شريفا أو وضيعا يطعم غيره ويجوع ويكسو غيره ويعرى ويعطي غيره ويمتنع من قبول عطاء غيره ويمن بذلك ولا يمتن ولو ملك الدنيا بأجمعها لم ير نفسه فيها إلا أجنبيا ولو بذلها في ذات اللّه عز وجل في ساعة واحدة ما مل . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم السخي قريب من اللّه قريب من الناس قريب من الجنة بعيد من النار والبخيل بعيد من اللّه بعيد من الناس بعيد من الجنة قريب من النار ولا يسمى سخيا إلا الباذل في طاعة اللّه ولوجهه ولو برغيف أو شربة ماء . قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم السخي بما ملك وأراد به وجه اللّه وأما السخي في معصية اللّه فحمال سخط اللّه وغضبه وهو أبخل الناس على نفسه فكيف لغيره حيث اتبع هواه وخالف أمر اللّه قال اللّه عز وجل : « وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ » . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول ابن آدم ملكي ملكي ومالي مالي يا مسكين أين كنت حيث كان الملك ولم تكن وهل لك إلا ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت أو تصدقت فأبقيت إما مرحوم به وإما معاقب عليه فاعقل أن لا يكون مال غيرك أحب إليك من مالك فقد قال أمير المؤمنين عليه السّلام ما قدمت فهو للمالكين وما أخرت فهو للوارثين وما معك فما لك عليه سبيل سوى